علي الله بن علي أبو الوفاء

207

القول السديد في علم التجويد

وكما ورد عن ابن عمر رضي اللّه عنه أنه قال : لقد عشنا برهة من دهرنا وإن أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن ، وتنزل السورة على النبي صلى اللّه عليه وسلّم فنتعلم حلالها وحرامها وأمرها وزجرها وما ينبغي أن يوقف عنده منها « 1 » . 3 - الوقف في اللغة : الحبس والكف ، يقال : أوقفته عن الكلام : أي حبسته عنه . 4 - واصطلاحا : قطع الصوت عن القراءة زمنا للتنفس فيه ناويا بعده استئناف القراءة لا معرضا عنها . 5 - حكم الوقف : جائز ، ما لم يوجد ما يمنعه أو يلزم الوقف . وإلى ذلك أشار ابن الجزري فقال : وليس في القرآن من وقف وجب * ولا حرام غير ما له سبب 6 - يأتي دائما : في رؤوس الآي وأوساطها ، ولا يأتي في وسط الكلمة ، ولا فيما اتصل رسما . مثل قوله تعالى : أَيْنَ ما تَكُونُوا [ النساء : 78 ] ؛ لاتصاله رسما . ولا ينبغي أن يكون التوقف النهائي عن القراءة في وسط الآية ، ويجب على القارئ تمامها ، فإن أراد العودة للقراءة من نفس المكان استعاذ من جديد . 7 - السكت لغة : المنع ، يقال : سكت : الرجل عن الكلام : أي امتنع عنه . 8 - واصطلاحا : سكتة لطيفة بدون تنفس مع نية القراءة . كالسكتة اللطيفة على ألف عِوَجاً * [ الكهف : 1 ] وأخواتها المذكورات في باب الإدغام . 9 - القطع لغة : الإزالة والإبانة . يقال : قطعت الشجرة إذا أزلتها وأبنتها . 10 - واصطلاحا : قطع القراءة رأسا فهو كالانتهاء ، والقارئ به معرض عنه . 11 - أقسام الوقف أربعة : القسم الأول : الوقف الاضطراري : وهو ما يعرض لقارئ القرآن أثناء قراءته ، كضيق نفس أو عطاس أو نسيان آية . حكمه : جائز على أي كلمة ، وعلى القارئ وصل الكلمة بما بعدها إن لم يكن تم

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : ففي كلام على رضي اللّه عنه دليل على وجوب تعلمه ومعرفته ، وفي كلام ابن عمر رضي اللّه عنهما برهان على أن تعلمه إجماع من الصحابة رضي اللّه عنهم . النشر ج 1 ص 316 .